مدونة
رصد الصدمات التي يتعرض لها الرأس باستخدام عصابة رأس ذكية
البحث والتطوير
•
17 مارس 2025
من مشاركتنا في برنامج «بانثر» وصولاً إلى تصميم واستخدام منصة اختبار فريدة من نوعها مخصصة لتحليل تأثيرات الدوران على مرتدي الخوذات، ظل مهندسو فريق «ويندي» دائمًا في طليعة مجال البحث والتطوير.
في إطار برنامج «بانثر» (PANTHER)، نشر فريق بحثي مكون من مهندسين من شركة «تيم ويندي» وشركاء جامعيين من جامعة ويسكونسن-ماديسون وجامعة براون ورقة بحثية في مجلة معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE) حول تقنية جديدة قابلة للارتداء تُستخدم لجمع بيانات في الوقت الفعلي عن الأشخاص الذين يرتدون الخوذات. ورغم أن الوصول إلى هذه الورقة البحثية مقيد بالاشتراك المدفوع، إلا أننا نقدم أدناه لمحة عامة عن العمل المهم الذي يتم إنجازه للمساعدة في فهم إصابات الدماغ الرضحية والحد منها.
عصابة رأس خفيفة الوزن وقابلة للارتداء مزودة بإلكترونيات هجينة مرنة لمراقبة حركة الرأس وكشف مخاطر الإصابة برضح دماغي خفيف
تُعد إصابات الدماغ الرضحية الخفيفة (mTBI)، مثل الارتجاج، مشكلة صحية كبيرة، لا سيما في الأوساط الرياضية والعسكرية. وغالبًا ما تنتج هذه الإصابات عن قوى ذات تأثير شديد، ويمكن أن تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة على المدى الطويل. ولمعالجة هذه المشكلة، طور الباحثون عصابة رأس جديدة خفيفة الوزن مزودة بأجهزة استشعار متطورة لرصد حركات الرأس وكشف الإصابات الدماغية المحتملة في الوقت الفعلي.
نظام رباط الرأس
يحتوي طوق الرأس على ثمانية مستشعرات صغيرة تُعرف باسم «مقاييس التسارع ثلاثية المحاور»، والتي تقيس تسارع الرأس في ثلاثة اتجاهات. وقد تم ترتيب هذه المستشعرات في تشكيلة خاصة لالتقاط حركات الرأس بدقة أثناء الصدمات. ويستخدم النظام خوارزمية فريدة تعتمد حصريًّا على مقاييس التسارع هذه، مما يلغي الحاجة إلى مستشعرات إضافية مثل الجيروسكوبات. وهذا يجعل طوق الرأس أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وأكثر راحة عند ارتدائه.
كيف يعمل
عندما يكتشف طوق الرأس حدوث صدمة، يبدأ في تسجيل البيانات بمعدل 1600 مرة في الثانية. وتساعد هذه البيانات التفصيلية في فهم شدة الصدمة واتجاهها. ويضمن تصميم طوق الرأس قدرته على قياس الصدمات الصغيرة والكبيرة على حد سواء بدقة، مما يجعله مناسبًا لمختلف السيناريوهات التي تنطوي على صدمات قوية، مثل الاصطدامات الرياضية أو التدريبات العسكرية.
الاختبار والتحقق من الصحة
أجرى الباحثون اختبارات على طوق الرأس باستخدام رأس دمية مصمم لمحاكاة حركات الرأس البشري. وعرّضوا الدمية لصدمات من اتجاهات مختلفة وبمستويات قوة متنوعة. وأظهرت النتائج أن قياسات طوق الرأس كانت دقيقة ومتسقة للغاية، حيث تطابقت بشكل وثيق مع البيانات الواردة من أجهزة الاستشعار المرجعية. ويؤكد هذا التحقق من صحة النتائج موثوقية طوق الرأس في الظروف الواقعية.
الأهمية
يُعد نظام عصابة الرأس المبتكر هذا بمثابة «إثبات للمفهوم» لمجموعة مستشعرات خفيفة الوزن وقابلة للارتداء، قادرة على رصد الصدمات التي يتعرض لها الرأس بدقة وفي الوقت الفعلي. ويمكن استخدامه في الخوذات الرياضية أو المعدات العسكرية لتوفير معلومات فورية حول الإصابات الدماغية المحتملة، مما يساعد على منع حدوث أضرار طويلة الأمد. ويجعل التصميم الخفيف والمرن لعصابة الرأس ارتداءها مريحًا، مما يشجع على استخدامها في مختلف الأنشطة التي تنطوي على صدمات قوية.
الأعمال المستقبلية
ورغم أن الاختبارات الحالية أُجريت في بيئة مختبرية خاضعة للرقابة، فإن الأبحاث المستقبلية ستركز على إجراء اختبارات في ظروف واقعية بمشاركة أشخاص. وسيساعد ذلك في تحسين أداء عصابة الرأس وضمان فعاليتها في السيناريوهات العملية، مثل الملاعب الرياضية أو العمليات العسكرية.
تمثل هذه التقنية الجديدة الخاصة بأحزمة الرأس خطوة مهمة إلى الأمام في حماية الأفراد من مخاطر الصدمات التي يتعرض لها الرأس. ومن خلال توفير بيانات دقيقة وفي الوقت الفعلي عن حركات الرأس، فإنها تنطوي على إمكانية تحسين مستوى السلامة في الأوساط الرياضية والعسكرية، مما يؤدي في النهاية إلى تقليل مخاطر الإصابات الدماغية.











